المدني الكاشاني
134
كتاب القصاص للفقهاء والخواص
للتساقط فكذا في المقام يقول أحدهما قتله عمدا والأخر يقول قتله خطأ والفرض انهما عدلان فكما لا يمكن الجمع بين كونه ليلا ونهارا فكذلك لا يمكن الجمع بين كونه عمدا وكونه خطأ كما قال صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه . لأنه يقال الاختلاف في الليل والنهار ليس كاختلاف العمد والخطاء فإن الأول مستلزم للكذب المحرم من أحدهما قطعا فيتساقطان بخلاف الثاني فيمكن الاشتباه من أحدهما فلا يضر بعد التهما فيؤخذ بأصل القتل المتفق عليه ويكلف الجاني بالتعيين والقول قوله مع يمينه . المسئلة ( 83 ) ان شهد الشاهدان على أن زيدا قتل اثنين ثم شهد المشهور عليهما ان القاتل هما الشاهدان فإن كان مقصود كل اسناد القتل إلى الأخر منفردا بمعنى ان القاتل بقول الشاهدين الأولين هما المشهود عليهما لا غير وكذا شهادة المشهود عليهما هو ان القاتل هما الشاهدان الأولان لا غير فلا إشكال في أنه يصير من قبيل المسئلة الآتية ( 85 ) ويجيء حكمه مفصلا . واما ان كان التشريك محتملا بان يكون كلتا البينتين شركاء في القتل فحينئذ يصح اسناد القتل إلى المشهود عليهما باعتبار انهما شريكان في القتل وكذا شهادة المشهود لهما واسناد القتل إلى الشاهدين الأولين فإنه أيضا يصح باعتبار اسناد القتل إليهما بمعنى أنهما أيضا شريكان في القتل والحاصل شركة الأربعة في القتل . ولكن يشكل بان اللازم فسق الشهود الأربعة لارتكابهم القتل حراما الا ان لا يكون القتل حراما مثل ان يكون خطأ أو شبه عمد بل لو كان عصيانا لكن وقع الشهادة بعد توبتهم واتصافهم بالعدالة فلا مانع لقبول شهادتهم . المسئلة ( 84 ) يشترط في الشاهد ان لا يكون متهما ولا ظنينا كما يستفاد من الأخبار الواردة عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين مثل صحيح عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما يردّ من الشهود قال فقال الظنين والمتهم قال قلت